كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة البريكس في قازان عن العملة الجديدة لدول المجموعة الاقتصادية، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في التجارة الدولية. وفقًا لمقال في فورين بوليسي، يسعى الأعضاء في البريكس جاهدين للحد من الدولرة.
![]() |
| عملة البريكس الجديدة التى تهدد ادولار |
أهداف إزالة الدولرة والتحديات العملية
تسعى رؤية بوتين إلى تحقيق عالم تتعامل فيه الدول بعملاتها المحلية، مما يقلل من تأثير العقوبات الغربية على روسيا. وخلال القمة، دعا بوتين زعماء البريكس، الذين بلغ عددهم أكثر من 20، إلى اعتماد العملات المحلية، مما قد يعزل روسيا عن تبعات صراعاتها الجيوسياسية.
الاستقلال الاقتصادي والمخاطر الجيوسياسية
أشار بوتين إلى أن تعزيز المدفوعات بالعملات المحلية سيقلل من رسوم خدمة الديون، مما يعزز الاستقلال المالي لدول البريكس. كما أكد أن هذه الخطوات ستخفف من المخاطر الجيوسياسية، مما يسمح للدول بالتطور الاقتصادي بعيدًا عن التوترات السياسية.
التحديات الداخلية في مجموعة البريكس
مع توسع مجموعة البريكس لتشمل دول مثل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، يحذر المحللون من التنافسات الداخلية التي قد تعرقل أهداف المجموعة. يبرز إيفجيني روشين، باحث في جامعة جونز هوبكنز، المخاوف بشأن التوازن بين الأعضاء الجدد والقدامى.
السياق التاريخي وآراء الخبراء
تعد قمة البريكس تتويجًا لجهود بدأت منذ أكثر من عقد لتعزيز النفوذ العالمي. ومع ذلك، يشير الخبير الاقتصادي السابق في جولدمان ساكس جيم أونيل إلى أن ظهور البريكس كقوة موازنة حقيقية للدولار يتطلب تعاونًا أكبر بين الصين والهند. ويشدد أونيل على أن المجموعة لم تحقق نتائج ملموسة، ويشير إلى أن أي عملة جديدة قد تعتمد على الهيمنة الاقتصادية للصين، مما قد يؤدي إلى تهميش دول مثل روسيا والبرازيل.
يدعو أونيل أيضًا إلى تعزيز التجارة الخالية من الرسوم الجمركية بين الدول الأعضاء، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي الحقيقي يحتاج إلى التعاون بدلاً من المنافسة.




